سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
31
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب
فتح حصون خيبر عنوة وبقي هذان الحصنان ، فأيقن اليهود فيها بالقتل ، فأرسلوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله يسألونه الصلح ، ففعل ، فكان هذان الحصنان خالصين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليس لغيره فيها حقّ . 3 - سهمه من الغنيمة ، كرجل من المسلمين ، فإنّ للنبي صلّى اللّه عليه وآله من الغنيمة ثلاثة حقوق : الخمس ، وسهمه كرجل من المسلمين ، والصفيّ . 4 - الصفيّ ، وهو ما يصطفيه من الغنائم قبل القسمة ، فإنّه صلّى اللّه عليه وآله اصطفى من غنائم خيبر أمورا ، منها : صفيّة بنت حييّ بن أخطب التي جاء بها الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام . هذا أقلّ تقدير ملكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خيبر . وذكروا أكثر من ذلك ، ففي فتوح البلدان ، وكتاب الأموال : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قسّم خيبر على ( 36 ) سهما ، وجعل كلّ سهم مائة سهم ، لرسول اللّه ( 18 ) سهما ، وللمسلمين ( 18 ) سهما اقتسموها بين من حضر الحديبية ، ولرسول اللّه مثل سهم أحدهم . ( ما شملته دعوى الصدّيقة فاطمة عليها السّلام ) وهذه الأملاك الثابتة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - بالخمس والفيء والصفيّ - كلّها انتقلت للصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السّلام بحقّ الإرث ، داخلة في مطالبتها بإرثها من أبيها صلّى اللّه عليه وآله . والمصرّح به في الأخبار - كما عن عائشة - هو : خمس غنائم خيبر ففي الحديث : « أنّ الزهراء عليها السّلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي صلّى اللّه عليه وآله في ما أفاء اللّه عليه ، تطلب صدقة النبي بالمدينة ، وفدك ، وما بقي من خمس خيبر » . والمقصود ب « صدقة النبي بالمدينة » هو الحوائط السبعة ، والمقصود ب « ما بقي من خمس خيبر » هو أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أقطع من سهمه من خمس خيبر لبعض